الشيخ عبد الغني النابلسي

180

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ « 1 » وقال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً ، فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً « 2 » ، قال البيضاوي : يعني فرعون وقومه . وقال تعالى : وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ « 3 » الآية ، وقال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ « 4 » الآية ، وقال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ، فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ « 5 » الآية . ثم انتقل بنا الكلام إلى غير ذلك وسلك معنا في لطف المسالك ، وقد دعا لأجلنا بجماعة من رؤساء المؤذنين ، في الصخرة الشريفة وذلك الحرم الأمين ، فقرؤوا لنا المولد الشريف بالقصائد النبوية ، والإنشاد المنيف / ثم قمنا غبّ تلك الضيافة ، نشكر ما صدر منه من غاية الإكرام ونهاية اللطافة ، وقد كان عرض علينا في ذلك المجلس ، ولده السعيد الصّالح الفريد السيد محمد رسالة من تأليفه في الكلام على قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث الصحيح : الشّهر هكذا وهكذا ، وطلب منّا التقريض على ذلك ، فقلنا بمعونة القدير المالك : منّ علينا ربّنا هكذا * بنبذة في هكذا وهكذا رسالة غرّاء جاءت بها * يد لمن أضحى الفتى الجهبذا

--> ( 1 ) سورة هود / 96 . ( 2 ) سورة البقرة / 87 . ( 3 ) سورة الشعراء / 16 . ( 4 ) سورة غافر / 23 . ( 5 ) سورة الزخرف / 46 .